القائمة
القائمة
إغلق
إغلق

ايماءات سينمائية

كامي لورين - تيسير البطنيجي - عريب طوقان

Comment dire ? بفضاء

دجنبر 3, 2026 15:30 - 16:40

مقترح من كامي لورين، Facteur de Ciel (فرنسا) ودانيا حمود

إن الرغبة في إلغاء، ولو للحظة واحدة، ما لا ينفك يطمس بصيرتنا وفهمنا، تتطلب قدراً من المثابرة.

كيف نصمد، كيف نقف رغم، - داخل - سياق، كسياق فلسطين.

ثم الرغبة في سرد ما لم يُسرد بعد، ما هو غير مرئي ولكنه مع ذلك يؤثر فعلياً وبشكل دائم على الجسد، وعلى العقل، وعلى الأفكار.

يتشكل عمل عُريب طوقان وتيسير البطنيجي كوجهة نظر معاكسة تطرح منذ البداية مسألة التاريخ وتكوينه، أو كيف يُروى التاريخ في تفاعله مع الحاضر.

من خلال مقاربات فنية مختلفة، تفتح أفلامهما آفاقاً سردية فريدة، وأشكالاً تستمد قوامها من الزمن، وإيقاعات تنبثق من سياق محدد.

تستجوب أفلامهما الطريقة التي تتبنّاها الأنظار والتوقعات إزاء تاريخ ما، هنا تاريخ فلسطين. كثيراً ما يشتغلان انطلاقاً من الفصل والقطع: بين الصوت والصورة، بين ما نراه وما نسمعه، بين صورة وغيابها. إنهما يخلقان فجوات، ولكنهما يخلقان أيضًا "مساحات بينية" نواجهها. في هذه الصور المفقودة، وفي هذه "المساحات البينية" غير المحددة، يتعين علينا أن نستعين بقدرتنا على التخيل، التخيل بالمعنى النقدي، أي أنه يتعين علينا بناء علاقات تاريخية وسياسية جديدة.

عبور، 2005، 18'6، تيسير البطنيجي (فلسطين)

يُحظر التصوير بالفيديو أو بالكاميرا الفوتوغرافية في نقاط العبور بين مصر وغزة. يُبرز هذا الفيديو، من خلال أسلوب المونتاج، النقص في الصور الناجم عن ذلك: تظهر صور ثابتة التقطت على عجل، تتخللها بشكل غير منتظم فراغات سوداء، في شكل عرض شرائح (Diaporama)، ولا يُسمع سوى صوت جهاز عرض الشرائح. وفي الختام، تظهر لقطة متحركة واحدة مبطّأة. يعكس فيلم "عبور"، الذي أُنتج في سبتمبر 2004، ظروف التنقل الصعبة، بل والمستحيلة، التي يواجهها الفلسطينيون اليوم.

ضجيج في الخلفية، 2007، 43'17، تيسير البطنيجي (فلسطين)

بورتريه ذاتي مرئي. "جالساً أمام الكاميرا، أصوّر نفسي في لقطة ثابتة، وأصوات القذائف تتساقط على غزة في الخلفية. القيد الوحيد: البقاء شامخاً، تفادي الارتجاف عند كل انفجار. حاولت مراراً دون أن أنجح؛ كان من العسير عليّ المقاومة. حين راجعتُ اللقطات الخام، قررتُ عرضها كما هي، بما فيها المقاطع الفاشلة، دون أي مونتاج. يمتد هذا الفيديو نحو 17 دقيقة، ويتضمن مقطعاً فارغاً يدوم نحو 7 دقائق؛ ظلّت الكاميرا مضاءة عن طريق الخطأ فسجّلت مشهداً غبتُ فيه عن نطاق عدسة الكاميرا. لا محتوى سوى جدار الغرفة والخلفية الصوتية."

أنا مكرّر، 2003، 04'2، تيسير البطنيجي (فلسطين)

في هذا البورتريه الذاتي المُتهشم، يصوّر تيسير البطنيجي نفسه وهو يرقص ويدور حول نفسه في شقته بمرسيليا، على إيقاع أغنية I Will Survive لغلوريا غاينور بنسختها لكأس العالم المسجّلة خلال كرنفال في الشارع. أُنجز هذا الفيديو رداً على حرب العراق سنة 2003 وتغطيتها الإعلامية العنيفة واللاأخلاقية، وهو تراكب لمشهدَين متزامنَين: في هذه الحركة الدورانية المزدوجة، يدور الفنان-الدرويش حول مركزه بينما يراقب نفسه يدور. وجهة نظر مزدوجة لهذا الأنا المنشطر، يختبر التاريخ من الداخل ومن الخارج في آنٍ واحد.

خط الأفق، 2022، 57'28، عريب طوقان (فلسطين)

أُنتج فيلم خط الأفق في أعقاب العدوان الإسرائيلي سنة 2021 على الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزّة المحاصر. يضع الفيلم القصص الشخصية للفنان الغزّاوي سلمان النواتي في مواجهة مع رِقَّة الحياة وعادية يومياتها كما صوّرتها عريب طوقان. يقترح الفيلم عجز تمثيل المعاناة.

محاولة عدّ الذّكريات دون مقاطعة الضّحك، 2007، 43'9، عريب طوقان (فلسطين)

أرجوكم، امنعوني من الضّحك، لم أعُد قادرةً على احتمال ذكرياتي. أكملوا صُنعَ تاريخي. أنا أموت ضحكًا في الوقت الذي تحاولون فيه قتلي به. أكملوا تشكيلَ ماضيّ. سأكفّ عن الضّحك. سأتعلّم أن أنسى أنّني أستطيع التّذكّر. أُقسم، لقد تعلّمتُ أن أنسى أنّني أستطيع التّذكّر.

تركيبٌ صوتيٌّ يستحضر صخبَ الأمواج، أو أزيزَ الرّصاص، مصنوعٌ من خرزاتٍ زرقاء زاهية تُسكَب لتكتب جُملًا حول السّرديّة المتناقضة المتمثّلة في محاولة عدّ الذّكريات دون أن يقطعها الضّحك.